محمد نبي بن أحمد التويسركاني
21
لئالي الأخبار
المندوبات وفوائدها الدنيوية وقصص الغريبة العجيبة الواردة فيها من أهل الايثار الآتي كثير منها في هذا اللؤلؤ فأكثر من أن يتيسر الإحاطة بها ، ولنذكر هنا وفي تضاعيف فوائدها وأوصافها الآتية شطرا وافرا كافيا منتخبا منها . فأقول : قد مرّت قريبا في لؤلؤ ما ورد في فضل المواساة مع الاخوان في الباب اخبار شريفه تدلّ عليه بالعموم ، وفيما مرّ فيه ، وفي لئالى سابقية ما يغنيك عن أخبار الصدقة إن كنت من أهل السعادة سيما بعد ملاحظة قوله ( ع ) ، ومن لم يقدر على صلتنا فليصل فقراء شيعتنا يكتب له ثواب صلتنا والا فاستمع لما نتلوه عليك من الاخبار ، والقص المتعلقة بها الآتية في لئالى تتجاوز عن خمسة وعشرين بل باعتبار أنّ قضاء حاجة المؤمن وإدخال السرور عليه وتفريج كربته وإضرابها مما يحوم حول الاحسان المالى داخل فيها تتجاوز لئاليها عن ثلاثين لعل باستماعها يلين قلبك ، وتفجر منه أنهار السعادات والاحسانات تفجيرا فانّ الذكرى تنفع المؤمنين كما قال تعالى أو تقدر على سخط نفسك بالصدقة وإزالة شحّها ، وعدم إصغائها لما يعدها الشيطان من الفقر كما قال اللّه تعالى : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ . قال الحسن عليه السّلام : إذا كان يوم القيمة نادى مناد أيها الناس من كان له على اللّه أجر فليقم قال فلا يقوم إلا أهل المعروف . وعن ابن عباس قال : يأتي أصحاب المعروف يوم القيمة فيغفر لهم لمعروفهم ، وتبقى حسناتهم تامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيغفر له ، ويدخلون الجنة فيجتمع لهم الاحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة ، وليس فيه شئ أفضل من المعروف الا ثوابه ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة قيل يا رسول اللّه : وكيف ذاك فقال : يغفر اللّه لهم بالتطول عليهم ، ويدفعون حسناتهم إلى الناس فيدخلون الجنة فيكون أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة أقول : قد مرّ في اللؤلؤ المشار اليه حديث شريف في هذا ، وفي فائدته لأهل المعروف فراجعه ، وفي معاد البحار قال الصادق : وقال أصحاب رسول اللّه يا رسول اللّه إن أصحاب المعروف في الدنيا عرفوا بمعروفهم فبم يعرفون في الآخرة فقال إن اللّه